في أجواء إيمانية عامرة بنفحات ليلة القدر، احتضنت الزاوية بمداغ لقاءً روحياً مميزاً، حضره عدد كبير من مريدي ومحبي الطريقة القادرية البودشيشية من داخل المغرب وخارجه، تحت إشراف شيخ الطريقة، الحاج معاذ القادري بودشيش، في مشهد يجسد وحدة القلوب وصفاء النية.
وفي كلمته التوجيهية، أكد الشيخ أن ذكر الله تعالى يمثل الركيزة الأساسية في السلوك الصوفي، به تحيا القلوب وتستنير البصائر، ويهتدي السالكون إلى طريق القرب من الله. كما دعا إلى الالتزام بالذكر الفردي صباحاً ومساءً، مقروناً بحضور القلب ومجاهدة النفس والتضرع، طلباً لصفاء الباطن وسمو الروح.
وأشار إلى أن الذكر ليس ألفاظاً مجردة، بل رابط روحي متجدد بين العبد وربه، يثمر محبة صادقة للنبي صلى الله عليه وسلم، ويجسد الاقتداء بأخلاقه. فإذا استقر نور الذكر في القلب، انعكس أثره على السلوك، فتهذبت الأخلاق وطهرت النفوس.
وتضمن برنامج إحياء ليلة القدر التراويح وختم القرآن، إلى جانب المديح والسماع الصوفي ومداخلات علمية متنوعة.